احتضنت نيامي يومي 6 و7 أبريل 2026 اجتماعًا تحضيريًا بين النيجر والمغرب، في خطوة تهدف إلى إعادة تفعيل اللجنة المشتركة بين البلدين بعد سنوات من الجمود.
ويأتي هذا اللقاء على مستوى الخبراء تمهيدًا لعقد الدورة الخامسة للجنة التعاون المشتركة، حيث يسعى الطرفان إلى إعطاء دفعة جديدة للعلاقات الثنائية وتكييفها مع التحولات الاقتصادية والسياسية الراهنة.
خلال الجلسة الافتتاحية، أوضح المسؤول في وزارة الخارجية النيجرية جيبو باريكوي أن اجتماعات اللجنة عرفت صعوبات منذ عام 2017، نتيجة تداخل الأجندات الرسمية وتغير طبيعة التبادلات الدولية. وهو ما أدى إلى تباطؤ آليات المتابعة والتنسيق بين البلدين.
الاجتماع شهد مشاركة وفد من الخبراء المغاربة، يقوده عبد الله بوتادغارت، حيث تركزت النقاشات على سبل إعادة إطلاق المشاريع المشتركة وتسريع التعاون في القطاعات ذات الأولوية.
وأكد الجانب المغربي أن هذا اللقاء يمثل خطوة عملية نحو تعزيز الشراكة الاستراتيجية، خاصة من خلال إعادة تفعيل آليات التتبع وتحديث مجالات التعاون بما يتماشى مع التحديات الحالية.
وفي سياق التغيرات الدولية المتسارعة، برزت الحاجة إلى مراجعة بعض الأطر القانونية المنظمة للعلاقات الاقتصادية بين البلدين. وأشار المسؤولون إلى أن قضايا مثل التجارة الدولية والوصول إلى المنافذ البحرية، التي تظل تحديًا لدول داخلية مثل النيجر، تفرض إعادة النظر في الاتفاقيات الثنائية بما يضمن مصالح الطرفين.
ويعكس هذا التحرك رغبة مشتركة في تجاوز مرحلة الجمود، وبناء تعاون أكثر مرونة وقدرة على التكيف مع الواقع الإقليمي والدولي.


