عينت المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) يوم الثلاثاء 24 مارس 2026، الدبلوماسي الغيني المخضرم لانسانا كوياتي كبير المفاوضين المكلف باستئناف الحوار مع بوركينا فاسو ومالي والنيجر، الدول الأعضاء في اتحاد دول الساحل.
وقع رئيس سيراليون جوليوس مادا بيو، الرئيس الحالي لإيكواس، على قرار التعيين بعد موافقة مؤتمر رؤساء الدول والحكومات. ويُسند إلى كوياتي مهمة قيادة مفاوضات شاملة تهدف إلى إيجاد حل سياسي ومؤسسي للقطيعة القائمة بين المنظمة الإقليمية ودول الساحل الثلاث.
يتمتع لانسانا كوياتي بخبرة واسعة في العمل الإقليمي، إذ شغل منصب رئيس وزراء غينيا سابقاً، وتولى منصب الأمين التنفيذي لإيكواس بين عامي 2002 و2007. وستكون مهمته الرئيسية اقتراح حلول منسقة تركز على الحفاظ على حرية تنقل البضائع والأفراد، بالإضافة إلى تعزيز التعاون الأمني في المنطقة. وتبلغ مدة ولايته الأولية ثلاثة أشهر قابلة للتجديد.
يأتي هذا التعيين في إطار جهود الوساطة النشطة التي يبذلها الاتحاد الأفريقي في منطقة الساحل. وكان الرئيس جوليوس مادا بيو قد استقبل في 10 مارس الماضي بفريتاون الممثل الخاص للاتحاد الأفريقي لمالي ومنطقة الساحل، مامادو تانغارا، حيث جدد التأكيد على التزام إيكواس بالحوار البناء حول القضايا الأمنية والسياسية في المنطقة.
ورغم الانسحاب الرسمي لبوركينا فاسو ومالي والنيجر من إيكواس في يناير 2025، إلا أن الدول الثلاث ما زالت تشارك في بعض الهياكل الفنية للمنظمة مثل فريق العمل الحكومي الدولي لمكافحة غسل الأموال (جيابا) وبنك إيكواس للاستثمار والتنمية (إبيد)، بصفتها « دولاً غير إقليمية »، بهدف الحفاظ على استمرارية بعض المشاريع المشتركة.
تُعد هذه الخطوة محاولة جديدة من إيكواس والاتحاد الأفريقي لكسر الجمود السياسي وإعادة بناء قنوات التواصل مع دول الساحل، في ظل التحديات الأمنية والاقتصادية الكبيرة التي تواجه المنطقة.


