اتفقت جمهورية الكونغو الديمقراطية وجماعة تحالف القوى من أجل التغيير/حركة 23 مارس ( M23) المتمردة، الجمعة، على إطلاق سراح عدد كبير من السجناء خلال مهلة لا تتجاوز 10 أيام، مع ضمان التدفق الحر للمساعدات الإنسانية الأساسية في مناطق النزاع بشرق البلاد.
يُعد تبادل الأسرى أبرز القرارات التي خرجت عن الجولة الأخيرة من المحادثات التي انعقدت في سويسرا منذ الاثنين الماضي، بعد نقلها من الدوحة بسبب الحرب في الشرق الأوسط، وبتوسط قطري.
وجاء في البيان الختامي للمفاوضات: « اتفق الطرفان على العمل في غضون 10 أيام لإطلاق سراح السجناء وفق آلية إطلاق سراح المحتجزين الموقعة في 14 سبتمبر 2025، بهدف تعزيز الثقة بين الجانبين ».
وأعلن بنيامين مبونيمبا، السكرتير الدائم لحركة 23 مارس، أن عملية التبادل تشمل 311 مقاتلاً من الحركة و166 جندياً حكومياً.
وستتولى اللجنة الدولية للصليب الأحمر دور الوسيط المحايد لتحديد هويات المحتجزين والإشراف على الإفراج عنهم بطريقة آمنة.
كما اتفق الطرفان على الامتناع عن تدمير البنية التحتية المدنية.
يأتي هذا الاتفاق بعد توقيع الرئيس فيليكس تشيسكيدي والرئيس الرواندي بول كاغامي اتفاقية سلام واقتصادية تاريخية في ديسمبر الماضي، جاءت عقب اتفاق سلام سابق توسط فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في يونيو.
ورغم هذه الخطوة الإيجابية، يبقى الوضع الأمني في شرق الكونغو هشاً، مع استمرار الاشتباكات بين قوات الحكومة وحركة إم 23 التي تسيطر على مناطق واسعة بما فيها مدينتي غوما وبوكافو منذ مطلع عام 2025.


