أعلن تجمع الأحزاب الليبية، في بيان مشترك صدر يوم الأحد 22 مارس 2026، رفضه القاطع لمخرجات ما يُعرف بـ »المجلس التأسيسي »، معتبراً أن العملية التي يقودها المجلس تشوبها عيوب جوهرية تجعلها غير مقبولة وغير معبرة عن إرادة الشعب الليبي.
وأعرب التجمع عن « قلقه البالغ » إزاء مسار أعمال المجلس، مشيراً إلى غياب الشفافية التام في إجراءاته، وضعف التمثيل الحقيقي لمكونات المجتمع الليبي المتنوعة، وعدم تحقيق التوافق الوطني الضروري. وأكد البيان أن هذه المخرجات « لا تعكس تطلعات الشعب الليبي ولا تستند إلى أسس ديمقراطية سليمة أو إجماع وطني ».
وأوضح التجمع أنه « لا يعترف » بالمجلس التأسيسي ولا بأي من مخرجاته، معتبراً أنه يفتقر إلى الشرعية القانونية والسياسية، وأن تشكيله وعمله جاءا خارج الإطار الدستوري والتوافقي المتفق عليه سابقاً بين الأطراف الليبية. ودعا التجمع جميع القوى السياسية والمدنية والشعبية إلى التصدي لهذا المسار، محذراً من أن الاستمرار فيه قد يعمق الانقسام ويعرقل جهود إنهاء المرحلة الانتقالية وإجراء انتخابات حرة ونزيهة.
يأتي هذا الرفض في سياق تصاعد التوترات السياسية في ليبيا، حيث يواجه المجلس التأسيسي – الذي شكل في سياق محاولات إعادة صياغة الدستور – انتقادات واسعة من عدة أطراف، بما في ذلك بعض الجهات الدولية التي طالبت بمزيد من الشفافية والشمولية. ويُنظر إلى موقف تجمع الأحزاب كخطوة جماعية قد تعزز الضغط على الأطراف الراعية للمجلس، وسط مخاوف من أن يؤدي الخلاف حول الدستور إلى تعطيل مسار الانتخابات المنتظرة منذ سنوات.
ويبقى المشهد الليبي معلقاً بين محاولات توحيد المؤسسات وتكريس الانقسامات، في وقت تستمر فيه التحديات الأمنية والاقتصادية والإنسانية التي يعاني منها الشعب الليبي.


