أعلن وزير الخارجية الصيني وانغ يي أن العلاقات بين الصين والدول الإفريقية ستشهد خلال العام الجاري خطوات جديدة لتعزيز التعاون، من أبرزها تطبيق إعفاء جمركي كامل على جميع المنتجات الإفريقية الخاضعة للرسوم ابتداءً من الأول من مايو 2026.
وجاء هذا الإعلان خلال مؤتمر صحفي عقده الوزير في بكين على هامش أعمال المجلس الوطني لنواب الشعب الصيني، حيث أوضح أن القرار يهدف إلى توسيع حجم التجارة بين الصين وإفريقيا وتحسين مستوى معيشة السكان عبر الاستفادة من السوق الصينية الواسعة والانفتاح الاقتصادي المتزايد.
وأشار وانغ يي إلى أن العام الحالي يصادف الذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين الصين والدول الإفريقية، إضافة إلى إطلاق عام التبادلات الإنسانية والثقافية بين الجانبين، في خطوة تهدف إلى تعزيز التواصل بين الشعوب.
وأكد الوزير أن بلاده ستواصل دعم التجارة الحرة والتعددية الدولية، معتبراً أن الاقتصاد الصيني سيظل أحد أهم محركات النمو العالمي خلال السنوات المقبلة.
كما شدد على أن بكين ستعمل مع الدول الإفريقية لتعزيز الشراكة الاستراتيجية وبناء ما وصفه بـ »مجتمع صيني إفريقي ذي مستقبل مشترك »، لافتاً إلى أن الصين ستستقبل خلال العام عدداً من القادة الأفارقة لتعميق التعاون والدعم المتبادل.
وفي هذا السياق، أعلن عن تنظيم نحو 600 نشاط ثقافي وإنساني خلال عام التبادلات بين الصين وإفريقيا، بهدف تعزيز التقارب بين الشعوب وتبادل الخبرات الحضارية.
وفي حديثه عن السياسة الخارجية، أكد وانغ يي أن الصين تعتبر نفسها جزءاً من دول الجنوب العالمي، وتدعم تعزيز دور هذه الدول في النظام الدولي، مع الدعوة إلى إصلاح منظومة الحوكمة العالمية بما يضمن تمثيلاً أكثر عدلاً في صنع القرار.
كما تطرق الوزير الصيني إلى عدد من القضايا الدولية، داعياً إلى وقف العمليات العسكرية في الشرق الأوسط والعودة إلى الحوار السياسي، ومجدداً دعم بلاده لحل الدولتين باعتباره السبيل العادل لحل القضية الفلسطينية.


