كشف التقرير السنوي لموقع Global Firepower، الصادر بتاريخ 23 يناير 2026، عن ترتيب الجيوش العالمية والأفريقية للعام الجاري، ضمن تصنيف شمل 145 دولة، واعتمد على أكثر من 60 مؤشرًا لقياس القوة العسكرية، من بينها عدد الأفراد، والمعدات البرية والبحرية والجوية، والميزانية الدفاعية، والقدرات اللوجستية، إضافة إلى عوامل مرتبطة بالموارد والجغرافيا.
وبحسب التقرير، حلّ الجيش التشادي في المرتبة 13 أفريقيًا من بين 38 دولة شملها التصنيف القاري، والمرتبة 85 عالميًا، مسجلًا مؤشر قوة (PwrIndx) بلغ 1.8594.
وجاء ترتيب تشاد بعد عدد من الدول الأفريقية المتقدمة، من بينها مصر التي تصدرت أفريقيا وحلت في المرتبة 19 عالميًا، تلتها الجزائر ونيجيريا وجنوب أفريقيا وإثيوبيا والمغرب وأنغولا وجمهورية الكونغو الديمقراطية والسودان وتونس وليبيا وكينيا. ويعكس هذا الترتيب استمرار حضور الجيش التشادي ضمن فئة الجيوش المتوسطة ذات التأثير الإقليمي، رغم التحديات الاقتصادية التي تواجه البلاد.
تشاد الأقوى داخل فضاء سيماك
وعلى مستوى دول الجماعة الاقتصادية والنقدية لوسط أفريقيا (CEMAC)، حافظت تشاد على موقعها كأقوى جيش داخل التكتل بفارق واضح. واحتلت الكاميرون المرتبة 16 أفريقيًا (99 عالميًا)، تلتها جمهورية الكونغو في المرتبة 24 أفريقيًا (117 عالميًا)، ثم الغابون في المرتبة 33 أفريقيًا (132 عالميًا).
ولم تُدرج غينيا الاستوائية ضمن القائمة الرئيسية للتصنيف هذا العام، في حين جاءت جمهورية أفريقيا الوسطى ضمن المراتب الأخيرة أفريقيًا وعالميًا.
عوامل داعمة للترتيب
ويربط مراقبون هذا التصنيف بعدة عوامل، أبرزها الخبرة القتالية المتراكمة للجيش التشادي في مواجهة جماعة بوكو حرام في محيط بحيرة تشاد، والاشتباكات المتكررة مع الجماعات المسلحة في منطقة الساحل، إلى جانب المشاركة ضمن القوة متعددة الجنسيات المشتركة (MNJTF).
كما يُشار إلى قدرة القوات التشادية على الحركة السريعة والمناورة في البيئات الصحراوية وشبه الصحراوية، إضافة إلى مستويات تدريب تُعد جيدة مقارنة بحجم الموارد المتاحة. ورغم أن تصنيف Global Firepower يعتمد أساسًا على معايير كمية، يرى بعض المراقبين أن الأداء الميداني يمنح الجيش التشادي وزنًا عملياتيًا أكبر في بعض السيناريوهات الإقليمية


