نفت وزارة الاقتصاد والمالية في مالي صحة الأنباء المتداولة حول قرب إطلاق عملة موحدة لدول الساحل، مؤكدة أنه لا توجد أي معلومات رسمية أو جدول زمني معتمد بهذا الشأن.
وجاء النفي في بيان رسمي صدر في باماكو، دعت فيه الوزارة وسائل الإعلام والجمهور إلى الاعتماد حصريًا على القنوات الحكومية المعتمدة عند متابعة القضايا الاقتصادية والمالية.
وأوضح البيان أن ما تم تداوله عبر بعض المنصات الرقمية ووسائل الإعلام بشأن وجود خارطة طريق جاهزة لإطلاق العملة الموحدة لا يستند إلى أي إعلان رسمي، ولم يصدر عن مؤسسات اتحاد دول الساحل أو الدول الأعضاء.
ويُعد اتحاد دول الساحل، الذي أُعلن عنه ككونفدرالية في يوليو 2024 ويضم مالي وبوركينا فاسو والنيجر، إطارًا للتنسيق السياسي وتعزيز السيادة الاقتصادية. ورغم أن فكرة إنشاء اتحاد اقتصادي ونقدي، بما في ذلك عملة موحدة، تُطرح بانتظام في النقاشات العامة، إلا أنها لا تزال في مرحلة التصورات دون قرارات تنفيذية.
وتجددت هذه الشائعات في ظل النقاشات المتكررة حول مستقبل فرنك غرب أفريقيا، الذي تستخدمه دول المنطقة منذ عقود، ورغبة بعض العواصم في مراجعة ترتيباته النقدية، دون أن يفضي ذلك حتى الآن إلى إعلان عملي أو التزام رسمي.
وأكدت وزارة المالية المالية التزامها بالتواصل المسؤول، مشددة على أن أي قرار يتعلق بالتكامل الاقتصادي أو النقدي سيتم الإعلان عنه حصريًا عبر القنوات المؤسسية، مع التحذير من الانسياق وراء معلومات غير موثوقة.
ويأتي هذا التوضيح في سياق اهتمام إعلامي متزايد بمسار اتحاد دول الساحل، خاصة بعد خطوات عملية تم اتخاذها مؤخرًا، من بينها إنشاء بنك اتحادي للاستثمار والتنمية، في إطار مساعٍ لتعزيز الاستقلال المالي عن الهياكل الإقليمية التقليدية


