شرع مسؤولو الانتخابات في بنين، مساء الأحد، في فرز الأصوات عقب انتهاء الانتخابات التشريعية والبلدية التي شهدتها البلاد، وسط ترقب سياسي واسع لنتائج هذا الاستحقاق.
وتنافست خمسة أحزاب سياسية على مقاعد الجمعية الوطنية، من بينها حزب «الديمقراطيون» الذي يقوده الرئيس السابق بوني يايي، في سباق انتخابي يهدف إلى شغل 109 مقاعد برلمانية، إلى جانب انتخاب ممثلي المجالس البلدية.
وجاء تنظيم هذه الانتخابات بعد أسابيع من محاولة انقلاب فاشلة وقعت في 7 ديسمبر/كانون الأول، وأحبطتها القوات الموالية للسلطة بدعم من نيجيريا، ما أضفى طابعًا أمنيًا خاصًا على العملية الانتخابية.
وأغلقت مراكز الاقتراع أبوابها عند الساعة الخامسة مساءً بالتوقيت المحلي، وأفاد ائتلاف منظمات المجتمع المدني للانتخابات والسلام في بنين بأن عملية التصويت جرت في أجواء هادئة ومنظمة.
ودعا الائتلاف اللجنة الانتخابية إلى ضمان فرز مستقل وشفاف للأصوات، بعيدًا عن أي تأثيرات خارجية، مطالبًا بنشر النتائج بشكل منتظم في جميع مراكز الاقتراع لتعزيز الثقة في المسار الانتخابي.
ووفقًا للهيئة الوطنية المستقلة للانتخابات، تم تسجيل نحو 8 ملايين ناخب للمشاركة في اختيار أعضاء الجمعية الوطنية البالغ عددهم 109، إضافة إلى 77 ممثلًا للبلديات، على أن يتم الإعلان عن النتائج خلال الأيام المقبلة.
ويرجّح محللون أن يحافظ الائتلاف الحاكم، المدعوم من الرئيس باتريس تالون، الذي يملك حاليًا 81 مقعدًا في البرلمان المنتهية ولايته، على أغلبيته التشريعية.
وكان رئيس اللجنة الانتخابية، ساكا لافيا، قد أكد في وقت سابق اتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان انتخابات نزيهة وشفافة وآمنة. وتأتي هذه الانتخابات قبل الاستحقاق الرئاسي المرتقب في أبريل/نيسان، حيث يمنع الدستور الرئيس تالون، البالغ 67 عامًا، من الترشح لولاية ثالثة، وقد أعلن دعم ترشيح وزير المالية روموالد واداني لخلافته.


