سجلت بوركينا فاسو بداية قوية في تعبئة الموارد المالية لصالح صندوق الدعم الوطني، حيث تجاوزت الإيرادات 45 مليار فرنك أفريقي خلال الربع الأول من عام 2026. وقد أُعلن عن هذه الأرقام خلال اجتماع اللجنة التوجيهية الذي انعقد في واغادوغو برئاسة رئيس الوزراء ريمتالبا جان إيمانويل ويدراوغو.
الحكومة اعتبرت هذه الحصيلة دليلاً على استمرار زخم التضامن الداخلي، خاصة في ظل التحديات الأمنية التي تواجهها البلاد. ويعكس هذا المستوى من التعبئة مساهمة واسعة من مختلف الفاعلين، حيث جاءت الحصة الأكبر من الإيرادات الضريبية، إلى جانب اقتطاعات من رواتب موظفي القطاع العام، ومساهمات من قطاعات اقتصادية مثل الاتصالات والإعلام، فضلاً عن التبرعات الطوعية التي قدمها المواطنون داخل البلاد وخارجها.
هذا الأداء لا يُقرأ فقط في سياق الأشهر الثلاثة الأولى من العام، بل يأتي امتدادًا لنتائج لافتة خلال السنوات الماضية. فقد تمكن الصندوق من تجاوز أهدافه المعلنة، ما يعكس، بحسب السلطات، مستوى من الانضباط في التسيير وثقة متزايدة من المجتمع في آلية التمويل هذه.
على المستوى العملي، أسهمت هذه الموارد في دعم متطوعي الدفاع عن الوطن، وتوفير معدات ميدانية، إضافة إلى تحسين البنية التحتية المرتبطة بالانتشار العسكري. كما شملت الجهود تعزيز القدرات، بما في ذلك جوانب مرتبطة بالتكوين والتأطير.
ترى السلطات في واغادوغو أن صندوق الدعم الوطني أصبح أحد الأعمدة الرئيسية في تمويل الاستجابة الأمنية، خاصة في ظل توجه البلاد نحو تقوية سيادتها المالية وتقليل الاعتماد على الدعم الخارجي. ويعكس هذا المسار، في نظرها، تداخلاً واضحًا بين التعبئة الاقتصادية والرهانات الأمنية التي تعيشها البلاد.


