يتصاعد التوتر بين الحكومة السنغالية ونقابات التعليم بعد اقتطاع رواتب شهر فبراير من المعلمين المضربين، في خطوة اعتبرتها النقابات عقابية ومبالغاً فيها، بينما تؤكد السلطات أنها تطبق القانون في ظل ضغوط مالية متزايدة.
الإضراب الذي تقوده مجموعة G7، أكبر تكتل نقابي في التعليمين المتوسط والثانوي، مستمر منذ نوفمبر الماضي للمطالبة بتنفيذ اتفاقيات أُبرمت في عهد النظام السابق. ووفقاً للمتحدث باسم النقابة ندونغو سار، تراوحت الاقتطاعات بين 35,000 و281,000 فرنك إفريقي، وهو ما قد يتجاوز ثلث الراتب الشهري لبعض المعلمين.
وأثارت النقابات مسألة اقتطاع مبالغ من معلمين غير مشاركين في الإضراب، إضافة إلى معلمات في إجازة أمومة، معتبرة ذلك تجاوزاً غير مبرر. ويبلغ راتب المعلم غير المثبت ما بين 250,000 و300,000 فرنك إفريقي شهرياً، بينما قد يصل راتب الموظف الحكومي المثبت إلى نحو 800,000 فرنك إفريقي.
من جهته، دافع وزير الخدمة العامة أوليفييه بوكال عن القرار، موضحاً أن الحكومة تطبق الأحكام القانونية المنظمة لحق الإضراب، ومشيراً إلى أن الدولة تواجه قيوداً مالية لا تسمح بتلبية جميع المطالب دفعة واحدة.
تأتي هذه الأزمة في سياق اقتصادي صعب تواجهه حكومة الرئيس باسيرو ديوماي فاي، التي تولت السلطة في أبريل 2024. ويقترب عجز الموازنة من 14% من الناتج المحلي الإجمالي، بينما بلغ الدين العام وشبه العام نحو 132% بنهاية العام نفسه. كما كان صندوق النقد الدولي قد علق برنامج دعم بقيمة 1.8 مليار دولار، قبل استئناف المفاوضات في أكتوبر للتوصل إلى اتفاق جديد.
في ظل استمرار المفاوضات، يخشى مراقبون أن تؤدي الاقتطاعات إلى مزيد من الاحتقان وإطالة أمد الاضطراب في المدارس، ما يضع الحكومة أمام اختبار صعب بين ضبط المالية العامة واحتواء الغضب الاجتماعي.


