أعلنت الولايات المتحدة تسليم معدات عسكرية إلى نيجيريا، في خطوة تعكس توسع التعاون الأمني بين البلدين في إطار الحرب ضد الجماعات الجهادية. وأكدت القيادة الأمريكية في أفريقيا (أفريكوم) أن المساعدات تشمل إمدادات عسكرية أساسية لدعم العمليات الجارية، من دون الكشف عن طبيعة هذه المعدات.
يأتي هذا التطور بعد تدخل أمريكي مباشر أواخر ديسمبر، حيث نفذت طائرات أمريكية مسيّرة غارات استهدفت عناصر من تنظيم الدولة الإسلامية في غابة باوني بولاية سوكوتو شمال غرب نيجيريا. وأوضحت السلطات النيجيرية أن العملية طالت جماعة مسلحة تنشط في منطقة الساحل.
وتواجه نيجيريا تمردًا جهاديًا متواصلاً منذ عام 2009، تقوده بوكو حرام وتنظيم الدولة الإسلامية في غرب أفريقيا في الشمال الشرقي، بالتوازي مع تصاعد عنف جماعات إجرامية منظمة في الشمال الغربي والوسط، متورطة في عمليات خطف ونهب وهجمات على المدنيين.
وفي مطلع يناير، أضفت أبوجا طابعًا رسميًا على اتفاقية أمنية مع واشنطن، تسمح لسلاح الجو النيجيري بمواصلة ضرباته الجوية مستفيدًا من الدعم الاستخباراتي الأمريكي. ويأتي هذا التقارب رغم أجواء دبلوماسية متوترة سابقًا، على خلفية تصريحات أمريكية أثارت جدلاً واسعًا في نيجيريا.
وبالتوازي مع ذلك، كثفت الحكومة النيجيرية تحركاتها داخل واشنطن للحفاظ على الدعم السياسي والعسكري، في وقت يثير فيه تنامي الدور الأمريكي نقاشًا داخليًا حول السيادة الوطنية ومخاطر الاعتماد الأمني.


