أكدت فرنسا رغبتها في إعادة تنشيط الشراكة الإستراتيجية التي تجمعها بتشاد، بما يسمح بتكييفها مع التحديات الإقليمية والدولية الراهنة، وذلك على أساس التشاور والاحترام المتبادل لمصالح الطرفين.
جاء ذلك خلال استقبال رئيس الجمهورية، محمد إدريس ديبي، للسفير الفرنسي لدى تشاد، إيريك جيرار، في أنجمينا، حيث ناقش الجانبان آفاق التعاون الثنائي وسبل تطوير الشراكة التاريخية بين البلدين.
وأوضحت الرئاسة التشادية أن اللقاء جرى في أجواء اتسمت بالحوار والانفتاح، وركز على القضايا ذات الاهتمام المشترك، خاصة تعزيز التعاون في عدة قطاعات بما يخدم مصالح الشعبين ومؤسسات الدولتين.
عقب اللقاء، أكد السفير الفرنسي التزام باريس بمواكبة تشاد ودعمها في تنفيذ برامجها الإصلاحية والتنموية، وعلى رأسها الخطة الوطنية للتنمية «تشاد كونكسيون 2030». كما وصف أسس الشراكة القائمة بين البلدين بأنها متينة، قائمة على علاقات طويلة وإنجازات ملموسة.
وأشار إيريك جيرار إلى أن المحادثات كانت عملية ومثمرة، وتندرج في إطار التحضير لاستحقاقات قريبة، كاشفًا أنه نقل إلى الرئيس التشادي دعوة رسمية من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لزيارة باريس ومواصلة الحوار على مستوى رفيع، وهي دعوة تم قبولها.
وتؤكد أنجمينا، وفق مصادر رسمية، استمرار نهجها القائم على الانفتاح والحوار مع الدول الصديقة، مع التشديد على احترام السيادة الوطنية والحفاظ على تعاون يخدم المصالح الإستراتيجية لتشاد.
ويأتي هذا الحراك في سياق سعي فرنسي لإعادة تموضع شراكتها مع تشاد، في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة في منطقة الساحل ووسط أفريقيا، مقابل توجه تشادي نحو تنويع الشراكات الدولية دون القطيعة مع الحلفاء التقليديين.
.


