تسجل أسواق العاصمة التشادية أنجمينا ارتفاعاً متواصلًا في أسعار اللحوم، ما يدفع العديد من الأسر إلى تقليص الاستهلاك أو التوجه نحو بدائل أقل كلفة مثل السمك.
ويرجع هذا الارتفاع إلى جملة من العوامل، أبرزها زيادة تكاليف الأعلاف والوقود، وتأثيرات الجفاف على المراعي، إضافة إلى محدودية القطيع مقارنة بحجم الطلب المحلي. كما تسهم صادرات الماشية واللحوم في تقليص الكميات المتاحة في السوق الداخلية، ما يعزز الضغوط السعرية.
وتزيد اختلالات سلسلة التوزيع، من الذبح إلى النقل، من الكلفة النهائية على المستهلك. ويقول أحد باعة المشاوي في الدائرة السابعة إنه يشتري فخذ البقر بنحو 30 ألف فرنك إفريقي، بعد أن كان السعر أقل في السابق، ما اضطره إلى تقليص حجم الحصص المقدمة للحفاظ على هامش ربح محدود. ويشير أيضًا إلى أن لحم الضأن شهد زيادات أكبر.
في المقابل غيّرت كثير من الأسر عاداتها الشرائية، عبر تقليل الكميات أو عدد مرات الشراء، فيما يتجه البعض إلى قطع أقل ثمنًا.
وبين ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع القدرة الشرائية، يظل استقرار سوق اللحوم في أنجمينا تحدياً يتطلب توازنا بين مصالح المنتجين والتجار والمستهلكين.


