أعلنت الولايات المتحدة، الاثنين، فرض عقوبات محددة على عناصر من قوات الدفاع الرواندية وأربعة من كبار ضباطها، على خلفية اتهامات بدعم حركة تحالف القوى من أجل التغيير/حركة إم 23 في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية.
القرار يأتي في ظل توتر متصاعد بين كينشاسا وكيغالي، واستمرار الاضطرابات الأمنية في مقاطعتي كيفو الشمالية وكيفو الجنوبية، حيث تنشط حركة حركة إم 23.
من بين الأسماء التي شملتها العقوبات اللواء روكي كاروسيسي، قائد الفرقة الخامسة للمشاة في قوات الدفاع الرواندية، والذي تقول واشنطن إنه أشرف على عمليات عسكرية دعماً للحركة. كما استهدفت العقوبات الفريق مبارك موغانغا، رئيس أركان القوات المسلحة الرواندية منذ يونيو 2023، والذي يُعتقد أنه لعب دوراً في التخطيط لعمليات في شرق الكونغو.
وضمت القائمة أيضاً ستانيسلاس غاشوغي، الذي تولى قيادة القوات الخاصة في مارس 2025، وتتهمه السلطات الأمريكية بالمساهمة في دعم عمليات تعزز نفوذ الحركة المتمردة.
واشنطن اعتبرت الخطوة رسالة واضحة بضرورة احترام سيادة جمهورية الكونغو الديمقراطية، مؤكدة أن استقرار شرق البلاد ومنطقة البحيرات الكبرى يتطلب وقف دعم الجماعات المسلحة واحترام الحدود وتطبيق القانون الدولي.
في المقابل، رفضت رواندا هذه العقوبات، ووصفتها بأنها أحادية الجانب وغير عادلة، معتبرة أنها تتجاهل تعقيدات الأزمة الأمنية. وأكدت كيغالي التزامها بسحب قواتها، بشرط التزام كينشاسا بتعهداتها الأمنية.
تأتي هذه التطورات بينما يبقى الوضع في شرق الكونغو هشاً، مع مخاوف من اتساع دائرة المواجهة في منطقة تعاني أصلاً من نزاعات مسلحة ممتدة منذ سنوات.


