عرف القطاع الصحي في نيجيريا خلال الفترة الأخيرة وضعًا صعبًا، تفاقم بفعل هجرة واسعة للكوادر الطبية وارتفاع حاد في معدلات التضخم، ما انعكس مباشرة على قدرة المواطنين على الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية.
وبحسب تصريحات كيهيندي أوموتوشو، رئيس الجمعية الطبية النيجيرية في ولاية إيكيتي، فإن وتيرة هجرة الأطباء بلغت مستويات مثيرة للقلق، حيث غادر نحو 10,000 طبيب البلاد خلال الفترة الممتدة بين عامي 2022 و2024.
ويرتبط هذا النزوح بعوامل متداخلة، في مقدمتها ضعف الرواتب، ورداءة ظروف العمل، وتدهور البنية التحتية الصحية. وزاد من حدة الأزمة تراجع القدرة الشرائية للسكان نتيجة التضخم، الأمر الذي جعل العلاج والرعاية الطبية خارج متناول شريحة واسعة من النيجيريين.
وتتزامن هذه التحديات مع وضع صحي هش، إذ تواجه نيجيريا، أكبر دول أفريقيا من حيث عدد السكان، تفشي أمراض خطيرة من بينها الكوليرا والدفتيريا وحمى الضنك والتهاب السحايا.
ورغم تسجيل بعض التحسن في تجهيزات المستشفيات، يرى أوموتوشو أن هذه الجهود تظل غير كافية، داعيًا السلطات إلى مراجعة سياسات الأجور، ودعم الرعاية الصحية الأولية، والوفاء بالتزامات إعلان أبوجا المتعلقة بتمويل قطاع الصحة.


