قررت السلطات المالية حظر تداول وتوزيع وبيع صحيفة «جون أفريك – Jeune Afrique» داخل البلاد، بموجب مرسوم وزاري دخل حيّز التنفيذ فور صدوره. القرار وقّعه وزير الإدارة الإقليمية واللامركزية، واستند إلى قانون الصحافة لسنة 2000 ونصوص تنظيمية أخرى، مع تبرير رسمي يتمثل في الحفاظ على النظام العام.
المرسوم اتهم الصحيفة بنشر محتوى اعتبرته السلطات مضللًا ومتحيزًا، خصوصًا في تغطيتها للأحداث المرتبطة بمالي واتحاد دول الساحل. ووفق نص القرار، رأت الحكومة أن بعض المواد المنشورة تضمنت اتهامات كاذبة، وترويجًا لخطاب يمجّد الإرهاب، إضافة إلى افتقارها للتوازن والموضوعية في تناول قضايا أمنية حساسة.
كما أشار القرار إلى ما وصفه بأعمال تشهير وتحريض على الكراهية، وتغطية إعلامية منحازة، لا سيما في ما يتعلق باتهامات وُجهت إلى سلطات دول الساحل والقوات المسلحة في المنطقة. واعتبرت الحكومة أن هذا النهج الإعلامي يمس بالسلم العام ويبرر اتخاذ إجراء استثنائي.
ونصّت المادة الثانية من المرسوم على إخضاع كل من يخالف قرار الحظر للعقوبات المنصوص عليها في القوانين السارية، من دون تحديد طبيعة هذه العقوبات. وقد أُحيل القرار إلى رئاسة الحكومة وعدة وزارات معنية، إضافة إلى الهيئة العليا للاتصالات، كما أُبلغت به إدارة الصحيفة رسميًا.
يأتي هذا التطور في سياق سياسي وأمني متوتر، مع تشديد سلطات المرحلة الانتقالية في مالي موقفها من التغطية الإعلامية الدولية، في ظل الحرب ضد الجماعات المسلحة وتشكيل اتحاد دول الساحل. وحتى لحظة صدور القرار، لم يصدر أي رد علني من هيئة تحرير «جون أفريك ».


