حذّر عثمان سونكو، رئيس حزب « باستيف لي باتريوت » ورئيس وزراء السنغال، من تداعيات اقتصادية عالمية وأفريقية خطيرة نتيجة التصعيد العسكري في الشرق الأوسط، عقب إعلان طهران وفاة المرشد الأعلى الإيراني وتأكيد خسائر عسكرية أمريكية.
وفي بيان مصوّر وجّهه لأنصاره، أشار سونكو إلى أن الضربات التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران قد تتجاوز إطارها الإقليمي، محدثة صدمة اقتصادية عالمية. وركّز على المخاطر المرتبطة بـمضيق هرمز، الذي يمر عبره ما بين 30% و40% من إمدادات النفط العالمية، محذّراً من ارتفاع أسعار الطاقة، واضطراب سلاسل التوريد، وتفاقم تكاليف المعيشة.
وأوضح أن دولاً مثل السنغال، المعتمدة على واردات المحروقات والتجارة الدولية، قد تتأثر بشكل مباشر عبر تراجع الاستثمارات، واضطراب الأسواق المالية، وتهديد الأمن الغذائي. كما انتقد ما وصفه بتجاهل القانون الدولي واللجوء إلى القوة الأحادية، داعياً إلى خفض التصعيد والعودة إلى الحوار.
التصريحات جاءت في أعقاب إعلان التلفزيون الإيراني الرسمي وفاة علي خامنئي، بعد ضربات استهدفت مواقع عدة بينها طهران. وأعلنت السلطات الإيرانية الحداد الوطني لمدة أربعين يوماً، متوعدة بالرد.
في المقابل، أكدت القيادة المركزية الأمريكية مقتل ثلاثة جنود أمريكيين وإصابة خمسة آخرين في عملية عسكرية، مشيرة إلى استمرار القتال في ظروف « متقلبة ».
وأسفرت الغارات عن عشرات القتلى والجرحى وفق مصادر محلية، بينما تحدثت تقديرات غير رسمية عن أكثر من 200 ضحية، بينهم عشرات في استهداف مدرسة جنوب البلاد. وردّت إيران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل وقواعد أمريكية في المنطقة، ما زاد المخاوف من اتساع رقعة المواجهة.
سياسياً، أعلنت طهران تشكيل قيادة مؤقتة تضم الرئيس مسعود بيزشكيان، ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجي، ورجل الدين علي رضا عرفي، إلى حين تعيين مرشد أعلى جديد عبر مجلس الخبراء.
دولياً، دعت المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا وعدة أطراف إقليمية ودولية إلى ضبط النفس وحماية المدنيين والعودة إلى المسار الدبلوماسي، فيما علّقت الخطوط الجوية الإثيوبية عدداً من رحلاتها إلى المنطقة بسبب تدهور الوضع الأمني.
ويرى سونكو أن استمرار التصعيد قد يهدد الاستقرار العالمي ويخلّف آثاراً اقتصادية واجتماعية جسيمة، خصوصاً في أفريقيا، داعياً إلى تحرك دولي عاجل لتفادي مواجهة واسعة النطاق.


