أكد رئيس الوزراء السنغالي، عثمان سونكو، أن الشراكة القائمة بين السنغال وموريتانيا تمثل دعامة استراتيجية متكاملة تخدم مصالح البلدين، مشددًا على طابعها الشامل الذي يجعلها نموذجًا عمليًا للتعاون الإقليمي.
وجاءت تصريحات سونكو خلال جلسة عمل مشتركة عقدها، اليوم الخميس في العاصمة السنغالية دكار، مع نظيره الموريتاني المختار ولد أجاي، بحضور أعضاء الوفدين من الجانبين.
وأوضح الوزير الأول السنغالي أن هذه الشراكة تمتد إلى مجالات حيوية تشمل الاقتصاد والتجارة والنقل والصيد البحري وتربية المواشي والأمن وتنقل الأشخاص، إضافة إلى قضايا التكامل الإقليمي ودون الإقليمي. واعتبر أن هذه القطاعات تشكل قاعدة صلبة لبناء تعاون فعّال يحقق نتائج ملموسة تعود بالفائدة المباشرة على البلدين.
وأشار سونكو إلى أن قوة العلاقات الثنائية ساهمت في إحراز تقدم لافت في عدد من المشاريع الكبرى، خاصة في مجالي الطاقة والبنى التحتية، مبرزًا مشروع جسر روصو بوصفه أحد أبرز هذه الإنجازات، لما له من دور محوري في تسهيل حركة الأشخاص والبضائع وتعزيز الترابط الاقتصادي بين موريتانيا والسنغال.
وأضاف أن هذه المكاسب تعكس رؤية مشتركة قائمة على توجيه التعاون نحو التنمية، وترسيخ السيادة الاقتصادية، ودعم مسار الاندماج الإقليمي، مع التشديد على أهمية المتابعة الدقيقة لمختلف البرامج المشتركة لضمان تحقيق أهدافها.
وفي ختام حديثه، دعا رئيس الوزراء السنغالي إلى التحضير الجيد للدورة المقبلة من اللجنة العليا المشتركة للتعاون، المرتقب عقدها هذا العام في دكار، مؤكدًا أن تعزيز روابط الصداقة وتكثيف التنسيق الثنائي يشكلان عنصرًا أساسيًا لدعم الاستقرار الإقليمي وترسيخ التنمية المستدامة.


