يشهد قطاع التعليم في مالي منعطفًا لافتًا مع إعلان رئيس المرحلة الانتقالية، الفريق أول أسيمي غويتا، عن برنامج واسع لإعادة تأهيل وتوسيع البنية التحتية التعليمية. وجاء ذلك خلال مراسم التهاني الرسمية بالعام الجديد، المنعقدة يوم 12 يناير 2026، بحضور مختلف الفاعلين الوطنيين، حيث قدّم رئيس الدولة رؤية شاملة لإصلاح التعليم بمختلف مستوياته.
في هذا الإطار، جرى تخصيص عام 2026 لتعزيز القدرات التعليمية والاستجابة للضغط المتزايد على المؤسسات. الخطة المعلنة تستهدف بالدرجة الأولى التعليم الثانوي والتكوين المهني، عبر إطلاق مشاريع لبناء مؤسسات جديدة في عدة مناطق من البلاد، إلى جانب دعم مسارات التدريب المرتبطة بسوق العمل. كما شمل البرنامج توسيع شبكة مؤسسات تكوين المعلمين، من خلال إنشاء معاهد جديدة وتأهيل عدد معتبر من الهياكل القائمة، في خطوة تهدف إلى رفع جودة التأطير التربوي.
ويمتد هذا التوجه الإصلاحي إلى التعليم العالي، حيث أكّد الرئيس غويتا مواصلة المشاريع الاستراتيجية الكبرى، من بينها مكتبة الجامعة ومشروع جامعة سيكاسو. كما صادق على تجديد المدرسة العليا لتكوين الأساتذة والمدرسة الوطنية للهندسة، التي ستُمنح صفة مركز تميز وطني لتكوين الكفاءات التقنية الضرورية لتطوير قطاعات حيوية مثل الصناعة والتعدين.
وتُقدّر الكلفة الإجمالية لهذه الورشة التعليمية بنحو 130 مليار فرنك أفريقي. واعتبر رئيس المرحلة الانتقالية أن هذا الغلاف المالي يعكس خيارًا سياديًا واضحًا، يضع التعليم في صلب مشروع بناء الدولة. وأكد أن الهدف يتمثل في إرساء نظام تعليمي أكثر صلابة واستدامة، قادر على تقليص الفوارق الجهوية وتمكين الشباب من أدوات حقيقية لمواجهة تحديات المستقبل.


